ممثل المرجعية العليا في اوربا يعزي العالم الإسلامي بشهادة الإمام موسى بن جعفر (ع) ويقترح:
• ان تكون ذكرى شهادة الامام موسى بن جعفر (ع) (يوم الاسير والسجين العالمي)
• يدعو المؤسسات والهيئات الدولية ومنظلمات حقوق الانسان في العالم بان يبذلوا قصارى جهدهم من اجل اطلاق سراح الاسرى والسجناء المظلومين، ويناشد الحكام والسلطات السياسية في العالم بان يكونوا اكثر رحمة بهم
23 رجب 1442هـ

مع اقتراب ذكرى شهادة الامام السابع من ائمة المسلمين الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع) نتذكر الامه ومعاناته في السجون المتعددة التي قضى فيها شطرا من عمره الشريف ثمنا لقول كلمة الحق وبيان الهدى والدفاع عن المؤمنين ، ونتذكر في هذه المناسبة كيف حول الامام الكاظم (ع) السجن مع شدة المعاناة الى سلّم للسمو الروحي يقترب فيه الانسان اكثر فاكثر من خالقه مستفيدا من فرصة التفرغ، فكان (ع) يقول (اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك، اللهم وقد فعلت فلك الحمد).

فعبد الله سبحانه وتعالى كما يحب ان يُعبد، واطاعه حق طاعته، واحب الله كافضل ما يكون الحب بين العبد وربه، وقد اعطى حياته كلها لله حتى ادخل الى السجن، وعاش في سجون متعددة بين اربع الى اربعة عشرة سنة، وكانت من اقسى الفترات عليه.
وكان هارون الرشيد يخافه وهو في السجن، ولذلك ينقل أنّ السنديّ بن شاهك جمع قرابة ثمانين من وجوه بغداد وشخصياتهم ليزوروا الإمام (ع)، وكانوا في شوقٍ لزيارته، وقال لهم: انظروا إلى موسى بن جعفر، فهو موسّع عليه، وهو صحيح الجسد، لم يُضرّب ولم يُجلَد ولم يتعرّض لأذى، وبهذا كان يريد أخذ البراءة منهم من خلال شهادتهم بأنّ الإمام (ع) سليم معافى، وأنه لم يضطهد جسدياً ولم يقتل، وزاد على ذلك: أن الرشيد ينتظر الفرصة كيما يحاوره (ويناظره)، ولكنّ الإمام (ع) لم يترك له هذه الفرصة، فقال لهم ما معناه: أمّا ما ذكر من التوسعة عليّ فهو صحيح، ولكنّي صحيح الظاهر سقيم الباطن، فقد سقيت السمّ تسع مرّات. فاصفرّ وجه السندي واهتزّ. كما ينقل أن الإمام (ع) كان يكتب إلى الرشيد وهو في الحبس قائلاً: (إنّه لن ينقضي عنّي يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرّخاء، حتى نقضي جميعاً إلى يومٍ ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون)

وهكذا كان الامام (ع) السجين الأسير الشهيد، فلم لا نتخذ من هذا اليوم يوما لاسرى وسجناء المسلمين وغيرهم حتى يتذكره الأسرى واهاليهم.
وبهذه المناسبة الحزينة نستذكر الاف السجناء والسجينات والاسارى والاسيرات المظلومين على مستوى العالم كله، ولنعلن يوم شهادة الامام موسى بن جعفر (ع) يوما عالميا للاسير والسجين، ومن هنا:

1- نخاطب السجناء رجالا ونساءا بان يتذكروا وهم في تلك السجون مواقف هذا الامام العظيم الشامخة في الصبر والصمود وعدم الانهيار، ونقول لهم: انهم ان اصابهم البلاء هذا فلقد اصاب ابن رسول الله (ع) وسيد الناس في زمانه مثل بلائهم واكثر منه، ونقول لهم: بان الفرج باذن ربهم قريب ان شاء الله
2- نخاطب المؤسسات والهيئات الدولية ومنظمات حقوق الانسان في العالم ليبذلوا جهدا اكبر من اجل اطلاق صراح المظلومين من الاسرى والسجناء لا سيما اولئك الذين كان سجنهم يرتبط بامور الراي والفكر والعقيدة، فانه من العار على الانسانية ان يفقد هؤلاء افضل اوقات اعمارهم في الزنازين على اثر كلمة قالوها او عقيدة حقة اعتنقوها.
3- نخاطب السلطات السياسية والحكام بان يكونوا (كما امر الله سبحانه وتعالى) اكثر رحمة بالناس، وان تتسع صدورهم لمن يخالفهم فلا يكون هم بعضهم المسارعة الى الاحتجاج والاحتقان لأتفه الاساب، وندعوهم الى عدم الاستماع الى القساة من المستشارين او التنفيذيين الذين يزيّنون (كما يزيّن الشيطان) لهم القسوة والانتقام فان الله تعالى وصف نفسه بالرحمن الرحيم، اراد من عباده ولا سيما الحاكمين ان يتصفوا بصفة الرحمة بما يستطيعون، وان يخشى عليهم اذا ما سجنو او اسروا من غير وجه حق فانهم سيكونون المسجونين في نار جهنم.
4- نطلب من المؤمنين والمؤمنات في كل مكان ان يرفعوا أكف الضراعة الى الله سبحانه وتعالى ليفرج عن هؤلاء المظلومين من الاسرى والاسيرات وان يعيدهم الى ذويهم سالمين، وان يصلح احوال المسلمين انه على كل شيء قدير وبالاجابة جدير.

كما نساله سبحانه وتعالى ان يرفع هذا الوباء والبلاء (الجائحة) الذي الم بالعالم وان يحفظ الجميع منه بمحمد وآله الطاهرين. وعظم الله أجورنا وأجوركم بمصاب باب الحوائج موسى بن جعفر (ع) رزقنا الله في الدنيا زيارته وفي الآخرة شفاعته وشفاعة آبائه وأبنائه (ع).

السلام على المُعَذَّبِ فِي قَعْرِ السُّجُونِ وَظُلَمِ المَطامِيرِ ذِي السَّاقِ المَرْضُوضِ بِحَلَقِ القُيُودِ وَالجَنازَةِ المُنادى عَلَيها بِذُلِّ الاِسْتِخْفافِ ، وَالوارِدِ عَلى جَدِّهِ المُصْطَفى وَأَبِيهِ المُرْتَضى وَاُمِّهِ فاطَمَةَ سَيِّدَةِ النِّساءِ بِإِرْثٍ مَغْصُوبٍ وَوَلاءٍ مَسْلُوبٍ وَأَمْرٍ مَغْلُوبٍ وَدَمٍ مَطْلُوبٍ وَسَمٍّ مَشْرُوبٍ