ممثل المرجعية العليا في اوروبا يقول:
من الصلوات المجربة لكفاية المهمات ورفع الشرور والبلايا والآفات صلاة جمادى الاخرة
6 جمادى الاخرة 1442هـ

يعيش الناس هذا العصر في حيرة من امورهم لا فرق في ذلك بين غنيهم وفقيرهم ورئيسهم ومرؤوسيهم
كل من تلقاه يشكو دهره                     ليت شعري هذه الدنيا لمن

وازدادت هذه الحيرة بانتشار وباء الكورونا الذي عطل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بل شل الحركة العالمية، فأصبح الفرد منا لا يفكر الا بنجاة نفسه من هذا الوباء، والسبب هو اننا ابتعدنا عن دستورنا ومصدر امننا واماننا: القرآن الذي فيه دواء كل داء والشفاء من كل مرض والامن من كل خوف، وبذلك اصبحنا نعيش الغفلة عنه والتساهل في تطبيق احكامه. فحل ما حل بنا فجاءنا التنبيه السماوي والانذار الالهي لكل فرد عاصيا كان ام مطيعا، لأن البلاء اذا جاء عم والخير إذا جاء خص.

فكان نداء السماء لكل فرد منا: أيها الانسان لا تطغى ((كلا ان الانسان ليطغى)) ولا تتكبر ولا تتفاخر ولا تظلم ولا تفسد ولا تعص ربك فإنك في قبضتي، فإن كنت تتفاخر بأسلحة الدمار الشامل والصواريخ العابرة للقارات والاسلحة الجرثومية وغيرها فعندي من القدرة ما يفوق ذلك لا يرى حتى بالعين المجردة دون اثارة ضجيج او عجيج.

وها نحن نعيش في خضم آثاره المدمرة التي قضت على الآلاف من الناس وأصابت الملايين في عموم العالم، ولهذا هبت الدوائر الصحية والمنظمات العالمية لإنتاج علاج يقيهم شر هذه الوباء والبلاء واقره الاطباء وصارت الناس تقف اليوم طوابير للاستفادة منه.

ولكن أيها الاحبة ليس هذا هو كل الدواء والعلاج ما لم نرجع الى السماء (يا من اسمه دواء وذكره شفاء وطاعته غنى ارحم من رأس ماله الرجاء)
اذا فعلينا ان نرجع الى الله بالتضرع والخشوع عساه ان يدفع عنا هذا البلاء فهو ارحم الراحمين.

ومن اجل هذا حفل القرآن بجملة من الايات، وكتب الادعية ببعض الاعمال المأثورة المستمدة من احاديث ائمة اهل البيت (ع) واعتمدها اعاظم العلماء ممن عرفوا بالمسلك الرباني والانقطاع الالهي، من ذلك صلاة معروفة مجربة في كفاية المهمات ودفع الشرور والوباء والبلاء والصلاة كما قال عنها رسول الله (ص) ( خير موضوع فمن اقل ومن شاء اكثر) وهذه الصلاة اكد عليها بعض العارفين واساطين العلماء واركان الطائفة فكانوا يؤدونها ويوصون بها اهلهم وذويهم اذا عنّ لهم سفر أو حصل لهم شغل.

وقد ذكرها الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان نقلا عن ابن طاووس الذي هو من اعلام الطائفة في هذا الباب في كتابه (اقبال الاعمال) (من فعل ذلك فإنه تصان نفسه وماله وأهله وولده ودينه ودنياه إلى مثلها من السنة القابلة وان مات في تلك السنة مات على الشهادة).
ولا تأخذ من وقت المصلي اكثر من نصف ساعة، ولكنه في هذه الفترة الزمنية القصيرة يشتري حياته وحياة ابنائه بالامان المضمون، ووقتها في هذا الشهر في اي وقت شاء اداءها وكيفيتها نقلا -عن إقبال الأعمال- وهي كالتالي:

ان تصلي أربع ركعات كل ركعتين بسلام، تقرأ الحمد في الأولى مرة وآية الكرسي مرة وسورة (انا أنزلناه) خمسا وعشرين مرة، وفي الثانية الحمد مرة وسورة (ألهاكم التكاثر) مرة و (قل هو الله أحد) خمسا وعشرين مرة، وفي الثالثة الحمد مرة و (قل يا أيها الكافرون) مرة و (قل أعوذ برب الفلق) خمسا وعشرين مرة، وفي الرابعة الحمد مرة و (إذا جاء نصر الله والفتح) مرة و (قل أعود برب الناس) خمسا وعشرين مرة.
فإذا سلمت فقال: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر سبعين مرة، وصل على النبي سبعين مرة، ثم قل ثلاث مرات: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات.
ثم تسجد وتقول في سجودك ثلاث مرات: يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام، يا الله يا رحمان يا رحيم يا ارحم الراحمين، ثم يسأل الله تعالى حاجته،

هذا ونسال من الله عز وجل التوفيق لاداء هذه الصلاة لحماية انفسنا وذوينا فانه ارحم الراحمين