كلمة ممثل المرجعية العليا في اوربا بمناسبة افتتاح الاكاديمية الجعفرية في لندن
25 محرم 1442هـ

بسمه تعالى

نتقدم اولا بالعزاء الى ولي الله الاعظم الحجة بن الحسن (عج) والى مراجعنا العظام والى كافة المؤمنين والمؤمنات بشهادة الامام زين العابدين (ع).

هذا ومن حسن المصادفة ان تكون افتتاحية الاكاديمية الجعفرية في يوم شهادة الامام السجاد (ع) الذي يعتبر المؤسس الاول لمدرسة اهل البيت (ع) في المدينة المنورة، والتي تخرج منها عدد هائل من الطلاب الذين دونت اسمائهم كتب السير والتراجم ، ونأمل ان يكون طلاب الاكاديمية من السائرين على نهجهم علما وعملا وسلوكا واخلاقا، فطلاب مدرسة الامام زين العابدين (ع) كانوا المثل الاعلى في كل سجايا الخير والكمال والمعرفة، ولم يحصلوا هؤلاء وغيرهم على هذه المرتبة الا بحصولهم على العلم الذي اشاد به القران بنزول اول سورة منه على صدر النبي (ص) سورة العلق ((اقرا باسم ربك الذي خلق)) وهكذا اشاد الذكر الحكيم بالعلم والعلماء في جملة كبيرة من اياته الكريمة منها ((يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات)) ، ((انما يخشى الله من عباده العلماء)) ، ((هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)).

اما الاحاديث فما اكثرها في الحث على طلب العلم، ومنها (اطلبوا العلم من المهد الى اللحد) و(اطلبوا العلم ولو بالصين) و(طلب العلم فريضة على كل مسم) وغيرها.

وانما اكد الاسلام على طلب العلم وكرّمه وكرّم حملته لان العلم نور والجهل ظلمة، وما اهتم دين من الاديان كما اهتم الاسلام بالعلم.

وانطلاقا من هذه الاشارات نفتتح اليوم الاكاديمية الجعفرية لتكون صرحا علميا شامخا يتخرج منها ابناءنا مسلحين بالعلم والمعرفة ليكونوا النموذج الارقى والامثل في المجتمع عملا بقول الامام الصادق (ع) (كونوا زينا لنا) ، فزينكم الله يا ابنائي وبناتي بالتقوى والعمل الصالح.

كما نهيب بالاباء والامهات على معاضدة الاكاديمية في تشجيع ابنائهم على الالتزام باداء واجباتهم ليكونوا قرة عين لنا ولكم.

جزى الله المؤسسين والمساهمين والعاملين من معلمين ومعلمات انه ولي التوفيق