ممثل المرجعية العليا في اوربا في مؤتمر الخطباء والمبلغين يهنيء للعالم الاسلامي باسبوع الولاية، ويعزي بقرب حلول محرم الحرام شهر الاحزان مؤكدا على العلماء والخطباء حث المؤمنين على ضرورة احياء الشعائر الحسينية مع الالتزام بالضوابط الصحية
26 ذو الحجة 1441هـ

جاء ذلك في مؤتمر الخطباء والمبلغين الذي اقيم في المركز الاسلامي بلندن حيث اهابهم بحث المؤمنين على تكثيف الشعائر في طول البلاد وعرضها التزاما بتوجيهات المرجعية العليا التي اكدت على نشر المظاهر العاشورية في كل مكان.

كما اكد على المؤتمرين الالتزام بابراز قيم النهضة الحسينية لتعريف العالم بها، والتي في حقيقتها تمثل نهضة إنسانية بكافة مصاديقها ، حيث برزت الفضائل الإنسانية كلها ممثلة في الحسين (ع) ومن معه، مقابل الرذائل الإنسانية ، بل والبهيمية كلها ، ممثلة في أعداء الحسين صلوات الله عليه .

بل إنه في مرحلة التمهيد لتلك النهضة المباركة ، كوفادة مسلم بن عقيل ، نجد كمالات الأخلاق الإنسانية في سلوك مسلم رضوان الله عليه من الوفاء والعفاف ، وكراهية الغدرة ، ونحو ذلك من الكمالات التي يستحسنها كل عاقل مهما كانت عقيدته، ونشر ذلك بمختلف اساليب النشر والترويج ، ومن ذلك :

1- ما يرتبط بمحاربة العنصرية ، وان قيمة الانسان ليست بلونه وعرقه ، وإنما بعمله ومدى ما يقدم من نفع للمجتمع البشري (خير الناس أنفعهم للناس) واستحضار مقالة جون (الاسود) وهو في اخر رمق من الحياة وقد وضع الحسين خده على خده (من مثلي وابن رسول الله واضع خده على خدي)!

2- ما يرتبط بحرية الانسان (من شهواته وظالميه ومستعبديه) ينبغي ان نذكر العالم بان شعار الامام الحسين عليه السلام كان (كونوا احرارا في دنياكم).

3- النهضة التي قامت على اساس الاصلاح العام ، والاهتمام بشؤون الفرد والامة (انما خرجت لطلب الاصلاح) . و(اريد ان آمر بالمعروف) وهو ما يعرفه وتقبله الفطرة الانسانية وتقره الشرائع ، (وانهى عن المنكر) وهو ما تستنكره العقول، والفطرة السليمة.

4- ان عطف الحسين وحبه واحترامه لم يقتصر على الانسان بل تعدى ذلك الى الرفق بالحيوان ، فبينما جاءه اعداؤه لقتاله لم يكتف الحسين بسقي اعدائه الماء، فأظهر بذلك اقصى درجات النبل والفروسية، بل امر بسقي وترشيف الخيول التي جاء عليها اعداؤه! ليقول لهم قد نتعادى في المواقف ولكننا لا نقسو على مخلوقات الله بل نرفق بالحيوان.

5- حرص الحسين عليه السلام على ألا يبدأهم بالقتال ، والسعي بأسلوب الحوار لإقناع أعدائه بالحجة تفادياً للجوء للعنف قدر الإمكان (تكرار مخاطبة القوم هو وأصحابه ، وحثه للعباس ع وإخوته أن يجيبوا شمر اللعين حين طلب التحدث معهم).

وعلى مستوى الاساليب : ينبغي التفكير في اساليب مؤثرة في الاخبار عن قضية الحسين (ع):

1- فمن ذلك الاستعانة ببعض الممثلين والمذيعين الكبار المعروفين عالميا، للحديث او اعداد تقرير عن قضية الحسين (ع) واثرها على العالم الاسلامي والشيعي، حيث ان القليل منهم يميل الى الحديث عنها كقضية تاريخية!
واظن ان الاستفادة من علاقات العتبات المقدسة ولا سيما في كربلاء، مع الصحفيين والمراسلين، والسياسيين ، أمر مهم وهذا وقته ، وقد اقترحنا عليهم قبل سنتين بعقد مؤتمر يدعى اليه وكالات لانباء من انحاء العالم والصحفيين البارزين لاظهار هذه الشعيرة بأبهج صورتها الى العالم الاسلامي والغربي.

2- توجيه الشباب الشيعة على الالتفات إلى جوانب القيم والفضائل الإنسانية في نهضة الحسين (ع)، حيث يمكنهم إحياء أمر أهل البيت ع ومخاطبة مجتمعاتهم بإبراز هذه القيم والفضائل في مقابل التدني البغيض لأعدائهم، وهو معنى تعريف الناس محاسن كلامهم ومحاسن أفعالهم صلوات الله عليهم .

وفي ختام حديثه تمنى النجاح لما ينتهي اليه المؤتمر من قرارات نافعة ومفيدة تعزز قضية كربلاء.