بيان مؤسسة الامام علي (ع) ومركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن ، حول المشاركة في انتخابات مجلس النواب.
17 ربيع الاول 1431هـ




بسمه تعالى
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين،
نبارك للعالم الإسلامي بولادة النبي الأكرم محمد –ص- وحفيده الإمام جعفر بن محمد الصادق –عليهما السلام-، ونسأل المولى جلّت عظمته ان يجعلنا من السائرين على خطاهما والمنتهجين منهجهما انه سميع مجيب.
________________________________________________

قال سبحانه وتعالى ((وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ))
وقال نبينا الأكرم (ص) (من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم)


وبـعـد،
يمر العراق والعراقيون في هذه الأيام بمنعطف خطير وحساس إن لم يبادروا إلى انقاذه بالإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع من غير فرق بين الرجال والنساء وعراقيي الداخل وعراقيي الخارج، فالكل عراقيون ومسؤولون. ومن هذا المنطلق نرى المرجعية العليا في النجف الأشرف حثت كل مكونات الشعب بغض النظر عن أطيافه وتوجهاته ومذاهبه وقومياته على ضرورة المبادرة إلى أداء هذا الواجب الوطني والقانوني من خلال صناديق الاقتراع، وأن لا تفوت الفرصة وتهيأ الأجواء للغير بحجة ضعف أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال السنوات الماضية. وبيان المرجعية واضح وصريح بضرورة المبادرة إلى الاقتراع شريطة اختيار العناصر الكفوءة والنزيهة والواعية والملتزمة بثوابت الشعب العراقي.

أيها العراقيون الغيارى، إن الإدلاء بأصواتكم في صناديق الاقتراع هو دليل قاطع على ارتباطكم ببلدكم ووطنكم العزيز، فلا تضعفه أو تخدره بعض المثبطات من الذين لا يريدون للعراق الخير والرقي والتقدم. إن الواجب القانوني والوطني يلزم العراقيين أينما كانوا في مختلف أنحاء العالم أن يسهموا في بناء وطنهم وأن يتحملوا هذه المسؤولية الوطنية عبر الصناديق التي تمثل عملية الشراكة الحقيقية في رسم خارطة العراق الجديد في حاضره ومستقبله.

وعلينا أن نري العالم الحر بهذه العملية وحدتنا وتكاتفنا وتآزرنا، ولنظهر له بأننا غيارى على وطننا وشعبنا ومقدساتنا خصوصاً إذا أحسسنا عليه بالخطر من الأعداء. ولنثبت بذلك للعالم وحدتنا بالتفافنا حول قيادتنا الدينية التي تقودنا إلى بر الأمان وساحله. فيا أيها العراقيون، هبوا هبة واحدة للإدلاء بأصواتكم في صناديق الاقتراع واختاروا الأكفاء والحريصين على وطنهم ومقدساتهم من القائمة المفتوحة وفق ما رسمته لنا المرجعية العليا اليوم.

((وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ))
((إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ))


مؤسسة الإمام علي (ع)
17 ربيع الأول 1431
4 اذار 2010