ممثل المرجعية العليا في اوربا يقول:
لماذا الاصرار على اقامة الشعائر الحسينية واحياء مجالسها في كل عام
13 محرم 1441هـ

جاء تساؤله هذا في خطبة الجمعة بمركز الامام موسى الصدر في برلين الالمانية قائلا:

ان الغرض من اقامة الشعائر الحسينية والاصرار عليها في كل عام ياتي لاسباب منها:

1- التثقيف والتوعية: حيث اننا نقوم من خلال اقامة المجالس والعزاء والحزن بتجديد البيعة مع الامام الحسين (ع) ، وتأييد ثورته ضد الظلم، والدعوة الى نهجه، وبيان اهدافه وحقانيته، وبيان سيرته المباركة وتضحياته العظيمة من اجل الاسلام والمسلمين، ولنتعلم معالم الدين والمذهب في مدرسته (ع) ونعلم الاخرين علوم اهل البيت.

2- تخليد الثورة الحسينية: حيث نقوم باحياء الشعائر حتى لا تنسى الامة الاسلامية تلك النهضة العظيمة وحتى لا ينسى او يتناسى التاريخ تلك الملحمة الكبرى وتبقى حية نابضة في نفوس المؤمنين ما بقيت الدنيا حتى لا تنسى.

3- التفاعل الفردي والاجتماعي مع هذه النهضة المباركة وحصول حالة التاثر والحزن من خلال استذكار حوادثها الاليمة والظلم الذي جرى على ابطال هذه الملحمة بما فيهم الأطفال والنساء ، وهذا التفاعل قد يحصل للانسان من خلال مطالعة تاريخ هذه النهضة او سماع بعض الاشرطة فيكون ماجورا ومثابا.

4- الاعلام الرسالي الهادف: حيث نقوم من خلال اقامة العزاء الحسيني وتسير المسيرات والمواكب وغيرها من صنوف الشعائر الحسينة بنشاط اعلامي متميز نقوم من خلاله بالتأثير الإيجابي على الراي العام وتوحيد الصفوف ورصها امام الاعداء، ومن الواضح انه من العمل الاعلامي التظاهر الواعي والاستنكار ورفع الصوت في وجه الطغاة ، فلا يكفي الحزن القلبي وذروف الدموع في زاوية البيت، ولذلك لا بد لنا ان نأخذ بعين الاعتبار جميع الاهداف والمقاصد وان نعطي كلا منها ما تستحقه من العناية والاهتمام، وان نعرف بان الهدف من اقامة الشعائر الحسينية لا ينحصر في المشاركة في المجالس والبكاء والحزن القلبي كما هو واضح.

5- ان نتعلم علوم اهل البيت (ع) من خلال هذه المجالس والاستماع الى المحاضرات النافعة من الخطباء والمبلغين الواعين ونعلمها للاخرين، فان الناس اذا استمعوا اليها احبوا اهل البيت (ع) وانشدّوا الى الاسلام المحمدي.

6- ان ثورة الامام الحسين (ع) هي نهضة لا نظير لها ، امتازت بها الامة الاسلامية دون سائر الامم، وعلينا ان نستفيد من طاقتها الخلاقة لبناء المجتمع الفاضل الحر الكريم مثلما اراد ائمة اهل البيت (ع).

هذا ونسال الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من السائرين على نهج الحسين (ع) واهل بيته وصحبه انه سميع مجيب

((ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين))