ممثل المرجعية العليا في اوربا يقول
ان من لبى نداء المرجعية في الدفاع عن المقدسات والعرض والارض قد أثبت بحق أنه من اصحاب الحسين (ع) وأنصاره وممن سارعلى نهجّهم واهتدى بهدّيهم
3 محرم 1441هـ

يجدر بنا ونحن نستذكر في أيام المحرم نهضة سيد الشهداء وأهل بيته (ع) وأصحابه (ع) ، أن نستذكر معهم ممن إقتدوا بهم في هذا الزمان من إخواننا المقاتلين في جبهات القتال الذين إسترخصوا الدماء في الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات ، فأثبتوا أنهم بحق أنصار الإمام الحسين عليه السلام، أولئك الرجال ، الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى ومنهم من ينتظر ، فينبغي أن نذكرهم وندعوا لهم بالحفظ والثبات والنصر ونتذكر شهدائهم ونستغفر لهم ونترحم عليهم ونزور عنهم ونتفقد جرحاهم وعوائل الشهداء ونرعاهم حسب الإمكان.

إن حقوقهم علينا واجبة عظيمة، ولا أظن أنه بإمكاننا مهما عملنا أن نفي لهم بها. فجزاهم الله عن الإسلام وعن نبيه وعن أهل بيت نبيه عليهم السلام أحسن الجزاء.

وراى العلامة السيد الكشميري ان من لبى نداء المرجعية عملا بفتوى الجهاد الكفائي للدفاع عن المقدسات كان ممن اقتدى باصحاب الحسيين (ع) ، واشار الى ان دور انصار الحسين (ع) في نصرة الامام في محاربة الظلم والظالمين والفساد والمفسدين والدفاع عن المظلومين ما هو الا تعبير عن نكران الذات ورفض الظلم والفساد بكل اشكاله.

واشاد سماحته بدور بعض الشباب المؤمن ممن وقف بوجه الطغات في كربلاء فجمعهم وقال من منكم مع ... ومن منكم مع الحسين (ع) ؟ حينها انبرى احدهم فقال انا مع الحسين (ع)، فقدمه وقتله امام اخيه، وتكرر المشهد بالحب والعشق الحسيني من نماذج اخرى. وحينما صدرت الفتوى المباركة لبى الغيارى من ابناء الوطن الغالي نداءها من كل حدب وصوب، نابذين وراء ظهورهم مغريات الحياة من شيب وشبان وشيوخ وكهول ومن ورائهم الامهات والازواج، حتى التحمت جميع مكونات العراق لتشكل ذلك الحشد المقدس الذي واصل الانتصارت تلو الاخرى بتحرير الاراضي وطرد الارهابيين.

وذكر سماحته بعض النماذج من المجاهدين الذين رخضوا دماءهم في سبيل الدفاع عن المقدسات،
منهم:

احد الاباء له من الابناء اربعة، واستشهد اكبرهم في الجبهات، وشُيّعت جنازته بتشييع مهيب، فانعطف الاب مع ابنائه الثلاثة بعد الدفن ليسلم على سماحة السيد مبديا استعداده للتضحية بنفسه وبما تبقى من اولاده استجابة لنداء المرجعية.

وحينما نستقرأ قائمة المجاهدين نجد المئات من هؤلاء الغيارى ضحوا بانفسهم من اجل الوطن والمقدسات.

وكمثل اخر رُأيت امرأة بعد دفن ولدها الرابع تهلهل وتزغرد، فقالوا ان هذه المرأة جنّت بفقد اولادها الاربعة! فقالت: لا والله ما جننت، وانما انا بكامل عقلي وقواي ومطمئنة بأن اولادي ذهبوا الى الجنة لانهم استشهدوا بأمر نائب الامام (ع)، فما بالكم يامساكين لو كانوا مع الدواعش؟ فماذا يكون جوابي لرسول الله (ص) وللزهراء (ع) يوم القيامة.

وثمة مثل ثالث ان بيتا قدم من الشهداء ثمانية وكان مايزال يطمح بتقديم المزيد من اسرته.

ومثل رابع، ان احد المقاتلين قطعت يداه ورجلاه ولكن قلبه كان مملوءا بالايمان ويطالب بالذهاب الى ساحات القتال ليكون مثالا يقتدى به امام انظار المقاتلين الاشاوس.

واكد سماحته ان عقيدة الايمان راسخة في قلوب وعقول هذه الثلة المؤمنة، والامثال كثير والمواقف كبيرة لدى ابناء العراق ممن دافع منهم عن مقدسات العراق وهي مستلهمة مواقفها الشجاعة من اصحاب الحسين (ع) الذين بذلوا الغالي والنفيس من الاجل الحفاظ على سلامة الدين والعقيدة.