نص جواب مكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله في النجف الاشرف لسؤال جمع من المؤمنين حول الاتفاقية الأمنية
19 ذي القعدة 1429هـ




بسم الله الرحمن الرحيم


مكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد: لقد أقرت اتفاقية انسحاب القوات الأجنبية من العراق في مجلس الوزراء، واحيلت الى مجلس النواب للنظر فيها والمصادقة عليها او رفضها، ويتساءل الكثير من المواطنين عن موقف سماحة السيد دام ظله في هذه القضية، وما ابلغ به المسؤولين في الحكومة ومجلس النواب الذين استقبلهم في الفترة الأخيرة، حيث زعمت بعض وسائل الاعلام ان سماحته قد ابلغهم بموافقته على الاتفاقية بعد التعديلات الأخيرة، يرجى التوضيح وشكرا.






بسمه تعالى

ان ما ابلغ به سماحة السيد - دام ظله - مختلف القيادات السياسية خلال الايام والاسابيع الماضية هو ضرورة ان يبنى ايّ اتفاق يستهدف انهاء الوجود الاجنبي في العراق واخراج البلد من تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة على اساس امرين:

اولاً: رعاية المصالح العليا للشعب العراقي في حاضره ومستقبله، وتتمثل بالدرجة الاساس في استعادة سيادته الكاملة وتحقيق امنه واستقراره.
وثانياً: حصول التوافق الوطني عليه، بأن ينال تأييد مختلف مكوّنات الشعب العراقي وقواه السياسية الرئيسة.

وقد أكد سماحته على ان اي اتفاق لا يلبّي هذين الأمرين وينتقص من سيادة العراق سياسياً او امنياً او اقتصادياً، او انه لا يحظى بالتوافق الوطني فهو مما لا يمكن القبول به، وسيكون سببا في مزيد معاناة العراقيين والفرقة والاختلاف بينهم.

وشدد سماحته ايضا على ان ممثلي الشعب العراقي في مجلس النواب يتحملون مسؤولية كبرى في هذا المجال، وعلى كل واحد منهم ان يكون في مستوى هذه المسؤولية التاريخية امام الله تعالى وامام الشعب فيتصدى لابداء رأيه في هذا الموضوع المهم واضحاً جلياً ووفق ما يمليه عليه دينه وضميره بعيداً عن اي اعتبار آخر، والله الموفق.

19 ذي القعدة 1429هـ
18 تشرين الثاني 2008م
مكتب السيد السيستاني
النجف الأشرف