بيان مؤسسة الامام علي (عليه السلام) - لندن، للتنديد بفيلم الفتنة الذي نشره النائب الهولندي
24 ربيع الاول 1429هـ


بسمه تعالى


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله الطاهرين ، وبعد :

لقد بذل رسول الإنسانية جهداً هائلاً لبناء أمة وعالم ينعم بعالم العدل والرحمة والأمن والرخاء متحرزاً من بلوغ الهدف عن قطرة دم تراق بغير حق ، ولم يزل كذلك حتى قبضه الله إليه محموداً شامخاً .

غير أن هناك فئة ضالة باغية تأولت وتلاعبت بقيم الدين الحنيف ومضامينه المباركة، قد حرفت ثوابته وعاثت في الأرض ظلماً وفساداً وانتهجت منهجاً تكفيرياً إباحياً بقتل النفس المحترمة التي حرمها الله إلا بالحق مما عكس صورة مشوهة للبعض عن دين العدل والمحبة فاستغل المناوؤن هذا التوجه لكي يبثوا سمومهم وينعشوا أحقادهم الكامنة.

وكان آخر هؤلاء النائب الهولندي في فيلمه (فيلم الفتنة) الذي أراد بعمله اللامسؤول نشر البغض والكراهية والحقد ما بين الشعوب والملل والنحل وخلق الفتنة ، وإظهاره العداء العلني للإسلام ولنبيه وللقرآن وللمسلمين.

إننا نطالب الحكومة الهولندية وغيرها من الحكومات الموقرة الوقوف بحزم أمام مثل هذه الفتن التي تفرق الشعوب وتنشر الحروب، إيقاع أقسى العقوبات الرادعة بحقهم لكي يكونوا عبرة لمن اعتبر .

إن المؤسسة تستنكر هذا العمل البغيض بشدة وتدعو أرباب الملل والنحل، لفتح باب الحوار الديني المتحضر ، وإزالة ما يعكر صفو العلاقات بين الأديان والشعوب وتناشد أحرار العالم ومفكريه ومثقفيه بحزم وعزم شديدين الوقوف أمام مثل هذه الأفكار الهدامة والمفرقة .

يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

لندن - 24 ربيع الاول 1429هـ
1 نيسان 2008م