ممثل المرجعية العليا في اوربا يؤكد على:
تمتين الارتباط الوجداني بالامام المهدي المنتظر (عج) والتفاعل العملي مع اهدافه السامية والدفاع عنها
19 شعبان 1440هـ

جاء حديثه هذا في مركز الامام المهدي (عج) في اوتاوا الكندية، وبحضور الجالية الاسلامية فيه، وقد تحدث عن وضيفة المسلم في زمن الغيبة في بلاد الاغتراب قائلا:

يجب علينا ان لا نكتفي باقامة الفرائض اليومية والواجبات الدينية، بل يجب علينا تمتين العلاقة بخط الامام (ع) بان نصوغ انفسنا واسرنا صياغة دينية عقائدية وفق ما ارادوه (ع) لشيعتهم ومحبيهم، وذكر سماحته كوظيفة يومية في عصر الغيبة للانسان المؤمن قراء هذا الدعاء حسب ما ورد عن الامام الصادق (ع) في حديث ذكر فيه (ع) غيبة القائم (عج)، قال زرارة: فقلت: جعلت فداك فان أدركت ذلك الزمان فأي شئ أعمل؟ قال: يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فالزم هذا الدعاء (اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني). وفي هذا الدعاء اشارة الى الاسس العقائدية للايمان بامام العصر وثمار معرفته.

كما اكد سماحته على تمتين الارتباط الوجداني بالامام المهدي المنتظر (عج) والتفاعل العملي مع اهدافه السامية والدفاع عنها والشعور الوجداني العميق بقيادته، وهذا ما تؤكده معظم الاحاديث كواجبات للمؤمنين تجاه الامام (عج) في عصر الغيبة، كالدعاء له بالحفظ والنصرة وتعجيل فرجه وظهوره وكبح اعدائه والمواضبة على زيارته واحياء امره وتقوية الكيان الايماني والتواصي بالحق والتواصي بالصبر بين المؤمنين، وهذه بعض التكاليف التي تتاكد في عصر الغيبة بحكم الصعوبات التي يشتمل عليها، والثبات على منهجهم (ع)، وقد جاء في الحديث (يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم، فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان).

كما اكد سماحته على الجالية بان تهتم الى تربية ابنائها بالمحافظة على هويتها الدينية والعقائدية وابعادهم عن غير ذلك.

الى جانب ذلك اكد على الاستعداد لاستقبال شهر رمضان لصيامه وتلاوة كتاب الله والتأمل في مفردات ما اشار اليه النبي (ص) في خطبته من تربية النفس ومحاسن الاخلاق (... تَصَدَّقُوا عَلَى فُقَرَائِكُمْ وَمَسَاكِينِكُمْ، وَوَقِّرُوا كِبَارَكُمْ، وَارْحَمُوا صِغَارَكُمْ، وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ، وَغُضُّوا عَمَّا لا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ أَبْصَارَكُمْ، وَعَمَّا لا يَحِلُّ الاسْتِمَاعُ إِلَيْهِ أَسْمَاعَكُمْ. وَتَحَنَّنُوا عَلَى أَيْتَامِ النَّاسِ يُتَحَنَّنْ عَلَى أَيْتَامِكُمْ، وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ، وَارْفَعُوا إِلَيْهِ أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ صَلاتِكُمْ ...).

وفي لقاء اخر مع طليعة من الشباب الواعين اكد عليهم بمثل هذا المضمون واستمع الى اقتراحاتهم وارائهم التي تنبأ عن وعيهم واداركهم مسؤوليتهم الشرعية في هذا العصر وفي هذه المنطقة بالذات.

كما اشاد سماحته بالبرامج التي يقوم بها مركز الامام المهدي (عج) في اوتاوا لبناء شخصية الشباب كالمدرسة الاسبوعية والسفرات الترفيهية وتحفيظ القران وتهيئة انفسهم ليكونوا جنودا مدافعين عن حمى الاسلام في عصر الغيبة، ومنتظرين لظهوره (ع) ليكونوا شهداء سعداء بين يديه.

واشاد ببرنامج احتفال تكليف الفتيات اللائي بلغن سن التكليف الشرعي واصبحن في عداد المكلفات والمشمولات بايات الصلاة والصيام والحج وغير ذلك، وهذا مما يقوي شخصيتهن في المجتمع دينيا وعقائديا.

كما اشاد سماحته ببرنامج تحفيظ القران الكريم، واستمع الى قراءة بعض البراعم منهم، وتمنى للمركز التقدم والتطور والسعة لاستقطاب عدد اكبر من ابناء الجالية، وحمل اليهم تحيات ودعاء المرجعية العليا في النجف الاشرف بالثبات على دينهم وعقيدتهم وان يكونوا من الدعاة والممهدين لدولة الامام المهدي (عج) .

واختتم حديثه في هذا اللقاء بالدعاء (اللهم ارنا الطلعة الرشيدة، والغرة الحميدة، واكحل ناظرنا بنظرة منا اليه، وعجل فرجه وسهل مخرجه واملأ به الارض قسطا وعدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا).

كما زاره السفير العراقي عبد الكريم طعمة ال كعب بمناسبة انتهاء مهام عمله في كندا، وعرض عليه ما قام به خلال السنوات الثلاث من نشاطات عكست للكنديين الصورة الناصعة عن العراق وشعبه، فكان من نتهاجها ان ازدهرت العلاقات بين البلدين، فشكر له سماحة السيد الكشميري ذلك ودعا له بالتوفيق في منصبه الجديد مؤكدا على محاولة بذل اقصى الجهود لخدمة ابناء الجالية العراقية.

((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون))