بيان مؤسسة الامام علي (ع) ومركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن ، حول اساءة احدى الصحف الدنماركية لقدسية النبي الاكرم (ص).
2 ربيع الاول 1429هـ




بسمه تعالى


لقد بعث نبي الرحمة محمد بن عبد الله (ص) برسالة سماوية اطاحت برموز الكفر والشرك لترفع من شأن الانسان وتجعله في مصاف الملائكة والاولياء . وشادت بالبلاغ الالهي النبيل اشرف حضارة بشرية ، اذ استولت على العقول والقلوب ، بركيزة ودعامة فكر انساني متكامل ، عميق الرؤى ، انيق الاطر والمحتوى، بلا ادنى مائز وفارق .

وبذل النبي الاكرم (ص) جهدا هائلا لبناء امة وعالم منعم بالعدل والرحمة والامن والرخاء ، متحرزا في بلوغ الهدف عن قطرة دم تراق بغير حق ، ولم يزل كذلك حتى قبضه الباري تبارك وتعالى اليه محمودا شامخا. وللحق فقد رقى بها ‘ اشمخ فلل العز وارساها على ارسخ مرافئ الفلاح .

الا ان الفئة الضالة الباغية التي تأولت وتلاعبت بقيم الدين الحنيف ومضامينه المباركة قد حرّفت ثوابته وعاثت في الارض ظلما وفسادا، فانتهجت مسارا تكفيريا اباح قتل النفس المحترمة التي حرم الله الا بالحق، مما عكس صورة مشوهة قاتمة عن دين العدل والمحبة والاخاء ، فاستغل المناوؤون هذه الثغرة الخطيرة لكي يبثوا سمومهم وينعشوا احقادهم القديمة باساليب واليات جديدة . وكان اخرها هذه المحاولة اليائسة التي قامت بها بعض الصحف الدنماركية الرامية الى الاساءة الى قدسية النبي الاكرم (ص) ومنزلته الالهية الرفيعة ، لكنها بلا ادنى ريب محاولة صاغرة وزبد زائل وخطاب آفل وقراءة خافتة لن تجد اذنا صاغية باذنه تعالى .

واننا اذ نستنكر ونشجب بشدة هذه الخطوة الشنيعة ، ندعو احرار العالم والامة الاسلامية بعلمائها ومفكريها ومثقفيها الى التصدي لكافة الممارسات الدنيئة التي تنال من القيم الحقة والمبادئ السامية .

يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

مؤسسة الامام علي عليه السلام - لندن
لندن 2 ربيع الاول 1429هـ
10 اذار 2008م