ممثل المرجعية الدينية العليا في اوربا يفتتح مركز الامام الرضا (ع) في ليفربول في المملكة المتحدة، ويهنيء العالم الاسلامي بعيد الغدير ويوم المباهلة ونزول اية التطهير وأية الولاية وسورة (هل اتى) في حق اهل البيت (ع)، ويدعو الى:
• التمسك بولايتهم (ع) والدفاع عن حريمها عملا بقول النبي المصطفى (ص) (اوصيكم بكتاب الله وعترتي اهل بيتي)
• تامل المرجعية الدينية العليا بان يكون هذا الصرح من صروح التثقيف والتوعية والتربية لجميع المؤمنين وابنائهم ومصدر دعوة الى الوحدة والالفة كبقية المراكز في المملكة المتحدة
25 ذي الحجة 1439هـ

جاء حديثه هذا عند افتتاح مركز الامام الرضا (ع) في ليفربول في المملكة المتحدة فهنأهم باعياد الغدير والمباهلة، ونزول سورة (هل اتى)، واية التطهير، واية الولاية، وقال حقا لو قلنا بان هذه الايام المباركة هي من مصاديق قوله تعالى ((وذكرهم بايام الله))، لان ذكر اهل البيت (ع) واحياء مناسباتهم من افراح واحزان هي من ذكر الله عز وجل.

وابلغهم تحيات سماحة السيد مد ظله ودعائه للمؤمنين في ليفربول، مؤكدا على احياء الشعائر كما امر اهل البيت (ع) بما ينسجم ورسالتهم واهدافهم النبيلة.

ودعا الى وحدة الصف والالفة والمحبة فيما بينهم ناهيا عن التنازع والتخاصم لقوله تعالى ((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا))(( واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين))

وقال سماحته :
ان من حسن التوفيق ان تزامن افتتاح مركز الامام الرضا (ع) مع افراح اهل البيت (ع) وذكرى عيد الغدير ويوم الولاية العظمى التي كان بها كمال الدين وتمام النعمة ، فانها احد اركان الدين التي ندبتنا الشريعة المقدسة لبذل المال والوقت والجاه وسائر ما هو متاح من الامكانيات لدعمها واحيائها والتذكير بها، فقد ورد عن امير المؤمنين (ع) قوله (شيعتنا المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتزاورون في احياء امرنا)، وورد عن الامام الباقر (ع) (اجتمعوا وتذاكروا، تحفّ بكم الملائكة، رحكم الله من احيى امرنا) ، وورد عن الامام الصادق (ع) انه كان يقول لاصحابه (اتقوا الله وكونوا اخوة بررة متحابين في الله ، متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا، وتذاكروا امرنا واحيوه) وعنه ايضا (ع) (رحم الله عبدا اجتمع مع اخر فتذاكر امرنا، فان ثالثهما ملك يستغفر لهما) وعنه (ع) (خير الناس بعدنا من ذاكر بامرنا، ودعا الى ذكرنا).

ان الولاية لاهل البيت (ع) التي امرنا بالتباذل لاحيائها ودعمها هي الضمانة لاستمرار خط النبوة وللشريعة المحمدية، لان اهل البيت (ع) هم المرجعية بعد الرسول الاعظم (ص) لبيان معالم الدين واحكام الاسلام وتفسير كتاب الله، فلا يمكن ان يستمر الاسلام دون ان تكون له مرجعية يلجأ اليها الجاهل باحكامه، ويأخذ بها الطالب لفهم الايات القرانية التي هي الدستور له، فقد جعل الله تعالى تلك المرجعية لاهل بيت النبي (ص) الذين خلقوا من النور الذي خلق النبي (ص) منه ، وجعلت لهم العصمة التي جعلت له، واذهب عنهم الرجس كما اذهبه عنه، فهم ورثة ادم صفوة الله ونوح نبي الله وابراهيم خليل الله وموسى كليم الله وعيسى روح الله ومحمد حبيب الله.

لذا فيوم الولاية هو يوم الاعلان عن الالية لضمان استمرار الاسلام بعد النبي (ص) وخلوده مادامت الحياة الدنيا، لذا كان به تمام النعمة وكمال الدين الدين ، فالامامة ركن مهم من اركان الاسلام ، وهي الامان من الفرقة كما عبرت بذلك مولاتنا سيدة النساء فاطمة (ع) في خطبتها في مسجد ابيها رسول الله (ص) بعد وفاته ، وحذرت الامم من مغبة الانحراف عن الامامة والولاية وانه سيؤدي بهم الى الهاوية وسوء المنتهى والعاقبة حيث قالت سلام الله عليها (ويححهم اني زحزحتها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة والدلالة ومهبط الروح الامين والطبن بامور الدنيا والدين، الا ذلك الخسران المبين) الى ان قالت (فاحتلبوا ملء القعب دما عبيطا وذعاقا مبيدا واطمئنوا للفتنة جأشا وابشروا بسيف صارم وسطوة معتد غاشم وبهرج دائم شامل يدع فيئكم زهيدا وجمعكم بديدا) الى اخر كلامها.

ومن هنا كان للتمسسك بالولاية والدفاع عن حريمها فضل عظيم ومقام رفيع ، يرقى بصاحبه الى مرافقة الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.

اللهم صل على محمد خاتم النبيين، وعلى علي سيد الوصيين، واله الطاهرين، واجعلنا بهم متمسكين، وبولايتهم من الفائزين الامنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.