ممثل المرجعية العليا في اوربا يجتمع بائمة المراكز ومسؤوليها في اسكتلندا، ويلتقي بالجالية ويتحدث اليهم عن مناظرات الامام الرضا (ع) مع رؤساء المذاهب وقادة الفكر والمبادئ الاسلامية وغير الاسلامية
14 ذو القعدة 1439هـ

كان هذا الاجتماع في جمعية اهل البيت (ع) بكلاسكو بمناسبة اسبوع الولادة الرضوية المباركة، حيث التقى سماحته بائمة المراكز ومسؤوليها وتدارس معهم الانشطة الموجودة فيها خصوصا التعليم في المدارس الاسبوعية مؤكدا لهم وجهة نظر المرجعية العليا في الاهتمام بالابناء ورفدهم بالثقافة الحقة والامور الدينية والحفاظ على هويتهم الاسلامية وتحفيظهم القران ومقاطع من نهج البلاغة واحاديث النبي (ص) والعترة الطاهرة (ع)، كما اكد على الاهتمام بلغتهم الاساسية (الام) الى جانب اللغة المحلية بما يضمن لهم صلاح دينهم ودنياهم وهذه هي مسؤولية الابوين.

واكد على تواصل العلماء فيما بينهم في كل شهر لتدارس اوضاع الجالية وقضاياهم خصوصا فيما يتعلق بالمشاكل الاسرية التي تزاد يوما بعد يوم، وذلك من خلال وضع الحلول الناجعة بما يحفظ وحدة اسرهم ولم شملهم في بلاد المهجر.

كما تحدث سماحته في المركز بحضور الجاليات الاسلامية من مختلف القوميات عن الجانب العلمي من حياة الامام الرضا (ع) ولقائه بعلماء الاديان ورؤساء المذاهب وقادة الفكر والمبادئ الاسلامية وغير الاسلامية والاحتجاج معهم وابطال حججهم وشبهاتهم والاجابة عن مسائلهم واشكالاتهم حتى كانوا يخرجون من عنده (ع) مغلوبين محجوجين معترفين بالحق، ولم يترك المأمون اثناء وجوده في خراسان اهل ملة او دين او مذهب في ذلك اليوم الا وارسل على علمائهم وزعمائهم وعقد للامام الرضا (ع) معهم مجالس الحوار والنقاش الحر المبسط، ولهذا قيل انما لُقب (ع) بالرضا لانه رضي به المخالف والمؤالف، وقبل به الصديق والعدو والقريب والبعيد، فكان (ع) موضع الرضا والقبول من كل الناس، وبذلك رسم (ع) الصورة الحقيقية للخليفة الشرعي وجسّد معنى الخلافة امام الرأي العام، فتميز الرشد من الغي، والحق من الباطل، والصحيح من المزيف، وصار الناس يلهجون علنا وفي الاندية والمجالس بفضل الامام الرضا (ع) وعلو مقامه واحقيته واهليته بالخلافة من المأمون وغيره.

بالاضافة الى النصائح والارشادات التي كان يسديها للمأمون ذاته فيما يتعلق بسلوكه الشخصي او بواجباته او سلوكياته العامة، وقد اجمع المأرخون على انه (ع) كان لا يجامل المأمون ولا يحابيه ويصارحه في الحق في كل مخالفاته ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر، وكان ولا تأخذه في الله لومة لائم كما في قضية السارق، وصلاة العيد، وقصة حميد بن مهران، وغيرها من الامور المذكورة في كتب السيرة.

فسلام الله عليك يا أبا الحسن الرضا يوم ولدت ويوم عشت ويوم رحلت ويوم تبعث حيا

اللهم صل على علي بن موسى الرضا المرتضى الاِمامِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ وَحُجَّتِكَ عَلى مَنْ فَوْقَ الارْضِ وَمَنْ تَحْتَ الثَّرى، الصِّدّيقِ الشَّهيدِ، صَلاةً كَثيرَةً تامَّةً زاكِيَةً مُتَواصِلَةً مُتَواتِرَةً مُتَرادِفَةً، كَاَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ اَوْلِيائِكَ