خطبة الجمعة في مسجد الإمام علي (ع) في كوبنهاجن
19 ذو الحجة 1442هـ

بعد الثناء والحمد لله سبحانه .. وذكر النبي وأئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين .. والوصية بتقوى الله .. مشيراً إلى بيان الإمام الصادق لمعنى التقوى (ألاّ يراك الله حيث نهاك ، وألاّ يفقدك حيث أمرك) وما يقتضيه ذلك .

تناول سماحته مناسبة عيد الغدير الأغر وأهميته .. مبيناً الفارق بينه وبين بقية الأعياد .. فعيدا الفطر والأصحى ، متعلقان بفروع الدين .. يأتيان بعد إتمام فريضة من فروع الدين .. بخلاف عيد الله الأكبر الذي تعلق بأصل من أصول الدين ، وهو الإمامة ، التي بها استمرار لمسيرة الهداية ، وبها حفظ الدين . وقد أمر الله نبيه بأن يبلغ الأمة ما أمر به من تنصيب عليّ عليه السلام وأبنائه المعصومين أئمة هدىً يكون بهم العصمة من الضلال .

ثم أشار سماحته إلى مفاد قوله تعالى ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)) مبيناً عظيم نعمة الولاية التي بها تمام النعمة الإلهية .

وبيّن سماحته ضرورة الاقتداء بنهج أمير المؤمنين قدر المستطاع .. حيث أنه بالاقتداء به يتحقق مصداق التقوى ، والورع عن محارم الله عز وجل .

وفي الخطبة الثانية تناول سماحته الاستعداد لاقتراب شهر محرم الحرام ، حاثاً على المشاركة في مجالس أبي عبد الله الحسين ع .. وإحياء أمر محمد وآل محمد .. ومعنى الإحياء وأهميته .. ثم ختم بالدعاء .