ممثل المرجعية العليا في اوربا يشارك المسلمين افراحهم بعيد الغدير ويقول:
- ان عيد الغدير من اشرف الاعياد الاسلامية وافضلها لارتباطه باصل العقيدة (الامامة)، فيما ترتبط بقية الاعياد بفروع الدين كالصوم والحج.
- على المؤسسات والمراكز الاسلامية الاحتفاء بهذه المناسبة العظيمة والقيام بمسابقات متنوعة مرتبطة بهذا العيد الاغر لمختلف الأعمار
15 ذي الحجة 1442هـ

قال تعالى ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ))
ما هي إلا أيام ويحل علينا عيد الله الأكبر وأشرف الأعياد وعيد أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله، كما ورد في رواياتهم عليهم السلام، العيد الذي يمتاز على سائر الأعياد الأخر بأنه يرتبط بأصول الدين (الإمامة) فيما ترتبط تلك الأعياد بفروع الدين، كصوم شهر رمضان وحج البيت الحرام، ومن المعلوم أن مرتبة أصول الدين متقدمة على مرتبة فروع الدين، ولعله لهذه الجهة اعتبر عيد الله الأكبر.

نعم كما هي سيرة الأنبياء والمرسلين في أممهم حيث كان لهم أوصياء مستحفظا من بعد مستحفظ، كانت نفس القاعدة مع سيدهم وخاتمهم فإنه "لَمَّا انْقَضَتْ اَيّامُهُ اَقامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ اَبي طالِب صَلَواتُ الله عَلَيْهِما وآلِهِما هادِياً، اِذْ كانَ هُوَ الْمُنْذِرَ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ، فَقالَ والْمَلأُ اَمامَهُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ اَللّـهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وعادِ مَنْ عاداهُ وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وقالَ: مَنْ كُنْتُ اَنَا نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ اَميرُهُ". وهكذا توارد المسلمون لبيعة الامام علي عليه السلام في غدير خم بالولاية والإمرة، وأنه أصبح مولى كل مؤمن ومؤمنة.

إننا في الوقت الذي نهنئ فيه المسلمين عامة وأتباع أهل البيت عليهم السلام خاصة، بأشرف الأعياد هذا نشير إلى النقاط التالية:

1/ نوصي بالتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالحمد والشكر في هذا اليوم بشكل خاص، والاتيان بما ورد فيه من استحباب الصوم والصدقة والصلاة، وزيارة رسول الله وأمير المؤمنين (ع) الزيارة المخصوصة والتي هي من أوثق زياراته المعتبرة المروية عن عاشر أئمة المسلمين الإمام الهادي (ع)، وقد تضمنت بيان مقاماته الشريفة من القرآن والأحاديث الواردة من النبي (ص) في حقه إلى جانب ذكر مواقفه الجهادية التي انفرد بها من بين الصحابة. كما ينبغي للمؤمنين الابتهال إلى المولى سبحانه وتعالى بأن يثبت قلوبهم على الولاية والهداية، وأن يفرج عن عباده هذا البلاء والوباء.

2/ إننا ندعو سائر المسلمين من غير أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام إلى تجديد النظر في التعامل مع هذه المناسبة الاسلامية العظيمة، وإلى الخروج من السنة الأموية التي فرضت على المسلمين في التاريخ تجاهل هذا اليوم والتعمية عليه. فعلى المسلمين أن يستضيؤوا بنور العلم والمعرفة -والتي هي من خصائص هذه العصور- وذلك بإعادة قراءة سيرة النبي المصطفى ولا سيما في هذا الشأن. وينبغي لهم الاهتمام بإحياء هذا اليوم والاحتفاء به، فهو ليس مناسبة شيعية وإنما مناسبة نبوية إسلامية، ضمت من المسلمين آنذاك ما لم يجتمع في أي مناسبة أخرى غيرها وغير الحج! إن مناسبة الغدير كفعل من أفعال النبي لتضمين مستقبل الأمة ليست بأقل من ذكرى مولده الشريف ولا الإسراء والمعراج حيث تُحيى هذه المناسبات ونعم ما يُعمل. ومن هنا ندعو الجهات الرسمية في بلاد المسلمين، وعلماء الدين والمدارس الدينية، وأئمة الجماعات إلى تمجيد هذا اليوم وذكره والاعتناء بشأنه.

3/ ومن الطبيعي أن نؤكد على أتباع أهل البيت عليهم السلام أن يعتنوا به بأشد الصور، وبأحسن من السنوات السابقة، وندعو إلى قيام كل جهة بالعمل الذي يتناسب مع قدراتها في تخليد حادثة الغدير، بدءا من طباعة الكتب وتوزيعها وترجمة ما جرى إلى كل اللغات الحية، وقيام المحطات الفضائية بالبرامج المختلفة المشوقة في بيان آثار ودروس حدث الغدير ولمختلف الأعمار والأجناس. وتولي المراكز الاسلامية والحسينيات القيام بمسابقات متنوعة مرتبطة بعيد الغدير الأغر.

إنه لا بد من الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي اليوم التي سهلت وصول المعلومة وقللت تكلفتها لكي يصبح يوم الغدير المناسبة الأولى على مستوى العالم بحيث لا ينبغي أن يقول مسلم بعد ذلك إنه لم يعرف عن تاريخه أو عن مناسبته! فياحبذا لو توحد شعار شيعة أهل البيت عليهم السلام في يوم الغدير بما يشير إليه فصار كل من يكتب في تويتر أو الفيسبوك أو الانستغرام أو غيرها ينطق عن هذا اليوم بكلام أو صورة فنية أو غيرها، (فإن الناس لو عرفوا محاسن كلامنا لاتبعونا) كما ورد عنهم عليهم السلام.

اَلْحَمْدُ للهِ الّذى جَعَلَنا مِنَ الْمُتَمَسِّكينَ بِوِلايَةِ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَالاَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذى اَكْرَمَنا بِهذَا الْيَوْمِ وَجَعَلَنا مِنَ الْمُوفينَ، بِعَهْدِهِ اِلَيْنا وَميثاقِهِ الّذى واثَقَنا بِهِ مِنْ وِلايَةِ وُلاةِ اَمْرِهِ وَالْقَوّامِ بِقِسْطِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْنا مِنَ الْجاحِدينَ وَالْمُكَذِّبينَ بِيَوْمِ الدِّينَ .