ممثل المرجعية العليا في أوروبا يبارك للمؤمنين بليلة القدر، ويناشدهم الالتجاء إلى الله تعالى بالدعاء بنيات صادقة وقلوب طاهرة، وأن يركزوا في دعائهم على ثلاثة أمور:
22 رمضان 1442هـ

١- الدعاء بتعجيل فرج الإمام صاحب الزمان (ع)، فقد ضاقت بنا الأمور وألمت بنا الخطوب ولا مخرج لنا إلا التوسل إلى الله تعالى بتعجيل ظهوره (ع) ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً ويحيي سنة جده المصطفى (ص). وقد ورد استحباب الإكثار من دعاء (اللهم كن لوليك..) في أعمال هذه الليلة وغيرها. وينبغي قراءة دعاء التوسل بالأئمة الذي له الأثر السريع في الإجابة.

٢-الدعاء بحسن العاقبة، فإن الإنسان لا يدري ما ستكون عاقبة أمره، فكم من أناس انحرفوا في آخر عمرهم عن الصراط المستقيم وخسروا الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين، وكم من أناس ختم الله حياتهم بالسعادة ففازوا ونجوا. لذا على الإنسان أن يتضرع إلى الله ليكتب له ولأهله وأولاده حسن الخاتمة والثبات على العقيدة، وقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق (ع): (إن الله جبل النبيين على نبوتهم، فلا يرتدون أبداً، وجبل الأوصياء على وصاياهم فلا يرتدون أبداً، وجبل بعض المؤمنين على الإيمان فلا يرتدون أبداً، ومنهم من أعير الايمان عارية، فإذا هو دعا وألح في الدعاء مات على الايمان).

٣- أن يعتق رقابنا من النار وأن يمنحنا العافية، فقد ورد أنه سئل النبي (ص): إن أنا أدركت ليلة القدر فما أسأل ربي؟ فقال (ص): (العافية). والعافية لها معنى وسيع يشمل عافية الدين والدنيا والآخرة. ومن المناسب في هذا الشأن قراءة الدعاء الثالث والعشرين من الصحيفة السجادية المباركة، ودعاء (اللهم اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد وافعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله).

وليطلب الإنسان حوائجه من الله تعالى فإنها ليلة الدعاء والتضرع، وليوكل الأمر إلى الله سبحانه وتعالى ليختار له الأفضل والأصلح إن لم يكن فيما طلبه خير له، فكم من حاجة يطلبها العبد وليست من صلاحه.. قال تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)، وورد في الدعاء الشريف: (ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور).
نسأله تعالى أن يفيض علينا بركاته وعناياته في هذه الليلة بلطفه ومنه ورحمته وهو أرحم الراحمين، ونسألكم الدعاء.