مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

ممثل المرجعية العليا في في أوروبا يهنئ المسلمين بحلول ليلة القدر ويدعوهم إلى:
الاستفادة من أجوائها الروحية، والدعاء لتعجيل ظهور قائم آل محمد(ص) والثبات على الإيمان والعقيدة، ومساعدة الأيتام، والسعي لقضاء حوائج الإخوان، وعموم أعمال البر والإحسان

جاء حديثه هذا بمناسبة ليلة القدر ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك التي توافق الرابع والعشرين من شهر أيار وإليكم نصه:

إن من أعظم المنن الإلهية علينا بعد التوفيق لنعمة الصيام ونزول القرآن هي ليلة القدر التي يعادل فضلها وأجرها عبادة ثمانين عام (ليلة القدر خير من ألف شهر )والتي تتضاعف فيها الحسنات وتكتب فيها الآجال والأرزاق والأولاد والصحة وكل ما يتمناه المرء من خير لنفسه ولذريته وإخوانه لأنها الليلة التي فيها يفرق كل أمر حكيم. فينبغي ألا يفّوتها الواعون لقول رسول الله(ص):(من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم).

فنسأل المولى سبحانه أن يعيننا على القيام بأعمال هذه الليلة وأداء وظائفها وقد ورد في الدعاء :(اللهم وفقني فيه لليلة القدر على أفضل حال تحب أن يكون عليها أحد من أوليائك وأرضاها لك وارزقني فيها أفضل ما رزقت أحدًا ممن بلغته إياها وأكرمته بها واجعلني فيها من عتقائك من النار وسعداء خلقك برحمتك يا أرحم الراحمين).

فلا بد لنا أيها المؤمنون أن نسجل حضورنا الفاعل في هذه الليلة من شهر رمضان إذ هي ليلة القدر على أقرب الاحتمالات فيها فإن استطعنا إحياءها مجتمعين في المساجد والمراكز والمؤسسات وإلا فليكن في بيوتنا لئلا نحرم من عطائها.

وإلى جانب هذا فلتكن هذه الأمور موضع اهتمامنا: السعي لمساعدة الفقراء والمحتاجين، ورعاية اليتامى والمساكين، وقضاء حوائج المؤمنين، وشد ازر بعضنا البعض على الطاعة والمحبة لله ورسوله(ص) وأهل بيت العصمة والطهارة(ع)، والسير على نهجهم، وصلة الجيران والأرحام والبر بالوالدين لحقهما الكبير علينا إلى غير ذلك من أعمال الخير الكثيرة.

وعلينا ألا نكتفي بالدعاء لأنفسنا ولمن يهمنا أمره بل لتعجيل ظهور إمامنا(عج) وقضاء حوائج إخواننا (اللهم إني أسألك أن تجعل فيما تقضي وتقدر من الأمر المحتوم في الأمر الحكيم من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام المبرور حجهم المشكور سعيهم المغفور ذنوبهم المكفر عن سيئاتهم وأن تجعل فيما تقضي وتقدر أن تطيل عمري في خير وعافية وتوسع في رزقي وتجعلني ممن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري)

هذا، ونسأل من الله التوفيق والتسديد للقيام بأعمال هذه الليلة ولما تبقى من أعمال شهر رمضان وأن يعيده الله علينا كل سنة وكل عام في خير وعافية إنه ولي التوفيق.